جيرار جهامي
818
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
يكون بمشاركة ، وقد يكون لمرض خاص من سوء مزاج ، أو مرض آلي ، أو مشترك . ( قنط 2 ، 1063 ، 7 ) فساد الشهوة - فساد الشهوة : أنّه إذا اجتمع في المعدة خلط رديء مخالف للمعتاد في كفيفته ، إشتاقت الطبيعة إلى شيء مضادّ له . والمضادّ للمخالف المعتاد مخالف للمعتاد ، فإنّ المنافيات هي الأطراف ، وبالعكس . ( قنط 2 ، 1275 ، 9 ) فساد العظم - فساد العظم : إنّه إذا عرض للعظم فساد رأيت اللحم فوقه ترهّل ويسترخي ، ويأخذ طريق النتن والصديد ، وينفذ فيه المرود إلى العظم أسهل ما يكون . فإذ وصل إلى العظم لم تجده أملس يزلق منه ، بل يلصق به قليلا ، وكأنّه يجد شيئا غير ثابت في نفسه ، بل قد تفتّت أو تعفّن ، وربّما تخشخش . ( قنط 3 ، 2022 ، 10 ) فساد الملوك والرؤساء - مما زاد في فساد حال الملوك والرؤساء ، ما أتيح لهم من قرناء السوء وقيّض لهم من جلساء الشرّ ، والذين لو أنهم لما خاسوا بعهدهم وراغوا في صحبتهم ، وغشّوهم في عشرتهم بتركهم صدقهم عن أنفسهم ، وتنبيههم عن عوراتهم ؛ لم يغشّوهم بالثناء الكاذب ، ولم يغرّوهم بالتقريض الباطل ، ولم يستدرجونهم باستصابة خطئهم ؛ لكانوا أخفّ ذنوبا ، وإن كانوا غير خارجين عن لؤم العشرة ودناءة الصحبة . ولعلّ أحدهم إذا تنوّع في إقامة عذره ، وتنطّع في تخفيف جرمه قال : إنما ندع نصحهم في أنفسهم وصرفهم عن أحوالهم ، إشفاقا من حميمتهم ، وحذرا من أنفتهم ، وخوفا من استثقالهم النصيحة . فإن للنصح لذعا كلذع النار ، وحرّا كحرّ السنان . ( رسم ، 151 ، 4 ) فساد الهضم - فساد الهضم : الطعام يفسد في المعدة لأسباب هي أضداد سبب صلاحه فيها . وبالجملة ، فإن السبب في ذلك ، إمّا أن يكون في الطعام ، وإمّا في قابل الطعام ، وإمّا في أمور عارضة يطرأ عليها . والطعام يفسد في المعدة : إمّا لكميته بأن يكون أكثر مما ينبغي ، فينفعل من الهضم دون الذي ينبغي ، أو أقلّ مما ينبغي فينفعل من الهضم فوق الذي ينبغي فيحترق ، ويترمّد ، وبقريب من هذا يفسد الغذاء اللطيف في المعدة النارية الحارة . وإمّا لكيفيته ، بأن يكون في نفسه سريع القبول للفساد ، كاللبن الحليب ، والبطيخ ، والخوخ ، أو بطيء القبول للصلاح ، كالكمأة ، ولحم الجاموس ، أو يكون مفرط الكيفية لحرارته كالعسل ، أو لبرودته كالقرع ، أو يكون منافيا لشهوة الطاعم بخاصية فيه ، أو في الطعام كمن ينفر طبعه عن طعام مّا ، وإن كان محمودا ، أو كان مشتهى عند غيره . أما لوقت تناوله ، وذلك إذا تنوول ، وفي المعدة امتلاء ، أو بقية من غيره ، أو تنوول